ابن شهر آشوب

114

المناقب

وَجَاءَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَانَ يُكَلِّمُ فِيهِ وَأَسْمَعَهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي وَسَأَلَهُ حَوَائِجَهُ فَقَضَاهَا فَعَاتَبَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ عِلْمِي وَذَنْبُهُ عَفْوِي وَمَسْأَلَتُهُ جُودِي . وَمِنْ كَلَامِهِ ع إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى وَأَسْحَبُ ذيل [ ذَيْلِي ] عَلَى الْأَذَى وَأَقُولُ لَعَلَّ وَعَسَى . الْعِقْدِ وَنُزْهَةِ الْأَبْصَارِ قَالَ قَنْبَرُ دَخَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى عُثْمَانَ فَأَحَبَّ الْخَلْوَةَ فَأَوْمَى إِلَيَّ بِالتَّنَحِّي فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يُعَاتِبُهُ وَهُوَ مُطْرِقٌ رَأْسَهُ وَأَقْبَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لَكَ لَا تَقُولُ فَقَالَ ع لَيْسَ جَوَابُكَ إِلَّا مَا تَكْرَهُ وَلَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ قَائِلًا وَلَوْ أَنَّنِي جَاوَبْتُهُ لَأَمَضَّهُ * نَوَاقِدُ قَوْلِي وَاحْتِضَارُ جَوَابِي وَلَكِنَّنِي أُغْضِي عَلَى مَضَضِ الْحَشَا * وَلَوْ شِئْتُ إِقْدَاماً لَأُنْشِبُ نَابِي . وَأَسَرَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَعَاتَبَهُ ع وَأَطْلَقَهُ . وَقَالَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ « 1 » فَجَهَّزَهَا أَحْسَنَ الْجَهَازَ وَبَعَثَ مَعَهَا بِتِسْعِينَ امْرَأَةً أَوْ سَبْعِيْنَ وَاسْتَأْمَنَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ فَآمَنَهُ وَآمَنَ مَعَهُ سَائِرُ النَّاسِ . وَجِيءَ بِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَخَلَّى سَبِيلَهُ وَقَالَ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَمَا وَجَدْتَ لَكَ فِي عَسْكَرِنَا مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَخُذْهُ وَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ أَمْرِكَ وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ . ابْنُ بُطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا أَخَذَ أَسِيراً فِي حُرُوبِ الشَّامِ أَخَذَ سِلَاحَهُ وَدَابَّتَهُ وَاسْتَحْلَفَهُ أَنْ لَا يُعِينَ عَلَيْهِ . ابْنُ بُطَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَرْفَجَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالا لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ النَّهَرِ جَاءَ بِمَا كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئاً أَخَذَهُ حَتَّى بَقِيَتْ قدرا [ قَدْرٌ ] ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدُ قَدْ أُخِذَتْ . الطَّبَرِيُّ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيٌّ طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيَّ بَرَكَهُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَقَالَ

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في محكى النهاية : السجح : السهل ومنه حديث عائشة قالت لعلى يوم الجمل حين ظهر ملكت فاسجح اي قدرت فسهل وأحسن العفو .